الجواد الكاظمي

83

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وعلى هذا يعتبر كون الزّوج الثّاني ممّا يصلح للوطي بأن يكون بالغا وعليه رواية علي بن الفضل ( 1 ) قال : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام : رجل طلَّق امرأته الطَّلاق الَّذي لا يحلّ له إلَّا ان تنكح زوجا غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم قال : لا حتّى يبلغ ، الحديث ونحوها . وإطلاق النّكاح ينصرف إلى الدّائم لأنّه المتبادر عند الإطلاق ويؤيّده قوله : « زَوْجاً غَيْرَهُ » لظهوره فيه وكذا قوله « فَإِنْ طَلَّقَها » أي الزّوج الثّاني أي المحلل « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » أي لا أثم ولا حرج على الزّوجين « أَنْ يَتَراجَعا » أي يرجع كلّ واحد منهما إلى صاحبه بعقد مستأنف بعد انقضاء العدّة من المحلَّل لمكان الوطي المعتبر . « إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ الله » المتعلَّقة بالزّوجيّة من حسن الصحبة والمعاشرة وبيان الأمور الواجبة عليهما ، والتّقييد بالظَّنّ لانّ العلم مغيب عنهما لا يعلمه إلَّا اللَّه . ومقتضى التّقييد عدم جواز التّراجع بدون ذلك الظَّنّ سواء تيقّنا العدم أو ظنّاه أو تساوى الطَّرفان عندهما لما في ذلك من استلزام الدّخول في المحرّم فيكون حراما ويحتمل عدم اعتبار هذا المفهوم وجواز التّراجع بدون القيد نظرا

--> ( 1 ) انظر الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق من الوسائل ، الحديث 1 . وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 160 ، وطبعة الإسلامية ج 15 ، ص 267 المسلسل 28195 ، وهو في فروع الكافي ج 2 ، ص 103 باب التي لا تحل لزوجها الحديث 6 ، وفي طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 76 ، وفي المرآة ج 4 ، ص 8 وفيه انه : « ضعيف على المشهور » . ورواه في التهذيب ج 8 ، ص 33 الرقم 100 ، والاستبصار ج 3 ، ص 274 الرقم 975 ، وفي الوافي ج 12 ، ص 47 . وتتمه الحديث : فكتبت إليه : ما حد البلوغ ؟ - فقال : ما أوجب اللَّه على المؤمنين الحدود . والظاهر أن قول المجلسي قدس سره : انه ضعيف على المشهور لكون سهل في طريقه وقد بينا في ج 1 ، ص 352 من مسالك الأفهام اعتبار أحاديثه .